المحقق النراقي

460

مستند الشيعة

العلم ، بل يجوز له التقاص ، لأصالة عدم الحق في الأول ، وعدم الإيفاء في الثاني . المسألة السابعة : يجوز التقاص من مال الغريم المشترك بينه وبين غيره ، وعليه أداء مال الغير وإيصاله إليه ، للعمومات ، وأدلة نفي الضرر ، ولأن حرمة مال الشريك ليس بأزيد من حرمة الزائد على الحق من مال الغريم . المسألة الثامنة : لو كان الغريم غائبا ، ولم يعلم جحوده أو عدم بذله ، يجوز التقاص من ماله الحاضر ، للعمومات ، ولإطلاق صحيحة البقباق ، ورواية إسحاق ، بل صحيحة زربي ( 1 ) ، وعدم ثبوت الإجماع الثابت في الحاضر المقر الباذل في ذلك . المسألة التاسعة : لو كان حقه مظنونا لا يجوز له التقاص ، لعدم علمه بحق ثابت ، وعدم شمول العمومات له . وتسلطه على إحلاف الغريم ، أو أخذ الحق بعد نكوله على سماع الدعوى الظنية لا يدل على ثبوت الحق له . نعم ، لو نكل وحكم الحاكم به تجوز له المقاصة حينئذ لو لم يبذل . المسألة العاشرة : لو كان له على شخص حق ، ولم يعلم به الغريم أو نسيه يجوز له التقاص ، من غير وجوب الإعلام والمطالبة ، للعمومات . وكذا لو كان حق عليه ، ولم يعلم تذكره وعدمه وإقراره . وكذا لو كان له حق ، ومنعه الحياء أو الخوف أو مصلحة أخرى عن المطالبة .

--> ( 1 ) المتقدمة جميعا في ص 397 .